يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الأحد، 15 مايو 2016

مشاكل المواطن مع الإدارات العمومية



        تعتبر الإدارات والمكاتب العمومية الأكثر ولوجا للمواطنين ،ولطالما لاحظنا الاكتظاظ الهائل الذي يعم ساحاتها خصوصا في المجال الحضري.
   والسؤال المطروح :هل هذا الضغط في العمل هو الذي يولد سوء معاملة الموظف للمواطن؟..أم هي  الزبونية التي باتت تغزو مؤسساتنا وضعف الضمير المهني كما يدعي عامة الناس؟...
أجريت ملاحظة بسيطة في بعض المؤسسات فكان الاستنتاج التالي والذي تبقى نتائجه نسبية دون التعمـيم:       
     فقد لاحظت أن بعض موظفي  المؤسـسات يتعاملون بطـريقة حسنة وعادية جدا،إلا أن المواطن أصبح سريـع الانفعال في حياته،وقته ضيق لايستطيع الانتظار،كثرت مشاكله ومهامه فأصبح ينظر إلى الموظف وكأنه آلـة روبوتية تعمل بدون إحساس ولا توقف،بل قد تراه يأمر وينهى مما يستفز غضب الموظف الذي ما لبث ينفجر في وجهه فتستمر المعـركة ويشتد النزاع...
بعض الموظفين اكتسبوا الحكمة مع الـزمن،فلا زالوا يسايرون هذا و ذاك وأجدهم على صواب،لأن ليس كل من يلج هده المكاتب  متوازنا نفسيا،فهناك من هو مشحون في داخله،مشاكل الحياة وصعوبتها يجعلانه منفعلا طيلة وقته،فتطبع بالعنف والانفعال وأصبح لا ينشد حاجته إلا بقساوة المعاملة.
   وقد تجد العكس، فمنهم من إذا دهاك بحلو لسانه رفعته ارتفاعا وقضيت له حاجته كالمضيف الوديع فيغدو مطمئن البال معترفا بجميل هو واجب نحوه...ومن النساء من إذا سلبتك استقامتها وجذبتك أناقتها فلها ما طلبت بدون تردد وكأنها الملاك الآمر فتطيل معها الحديث ولينتظر الآخرون فمالهم من دواء إلا الصبر ...
وكل ما أثار انتباهي سيدة قهرها الزمان قهرا وساءت أحوالها سوءا  وما همها أن تقضي حاجتها بقدر ما غدت تبحث عن منصت لها لتشتكي عطل زوجها وقهره لها  وعداوة أهله وظلمهم لها ومسؤولية أطفال بدون مأوى  والقصة لا تنتهي... فترى الموظف أصبح محللا نفسيا ونصوحا بارعا  فما عساه يفعل وهي تستقطب شفقته وعطفه ليربت على كتفها ويلملم دموعها بل قد يخـرج بعض المال فيمدها إياه...
        لا أستثني الموظف عن المواطن ،بل إنك لتجد بعض الموظفين لا يلمحك حتى بطرف عينه وكأنك غير موجود فيحسسك بعلو قيمته ودنو قيمتك وإن كان العكس صحيحا ،فكم من شخص غـرته المظاهر فكان الجاهل بالنسبة له اقدر من العالم و الخسيس أنبل من a...الصادق الشـريف فقدم هذا عن ذاك وكلهم في طلب الخدمة سواء  
وهناك من فكره مسبوق بالرشوة فيصادف الموظف النبيل ولا يصـدق ؛يظن أن المال يشتري من حوله فلا يلبث يراجع نفسه ويـرميك بالدعوات تهطل مدرارا ...
فكما هناك مواطن نـزيه فثمة أيضا موظف شـريف وأينما حللنا نجد الصالح والطالح فكن أخي حنونا رفيقا لين الكلام فما أحـوجنا للرفق والكلمة الطيبة فللكلمة الطيبة آثارها ووقعها على القلوب، تحببك في خلق الله وترفع شانك وتضيء محياك...
ويبقى الموضوع مفتوحا للنقاش ...

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © 2013 نادي الأسرة
تصميم : يعقوب رضا